السيد محمد صادق الروحاني
400
منهاج الفقاهة
على حكم التلف [ التصرف ] جوازا ومنعا ، فالمرجع فيه أدلة سلطنة الناس على أموالهم ، ألا ترى أن حق الشفيع لا يمنع المشتري من نقل العين ، ومجرد الفرق بينهما بأن الشفعة سلطنة على نقل جديد ، فالملك مستقر قبل الأخذ بها ، غاية الأمر تملك الشفيع نقله إلى نفسه بخلاف الخيار ، فإنها سلطنة على رفع العقد ، وارجاع الملك إلى الحالة السابقة لا يؤثر في الحكم المذكور ، مع أن الملك في الشفعة أولى بالتزلزل لابطالها تصرفات المشتري اتفاقا وأما حق الرهن فهو من حيث كون الرهن وثيقة يدل على وجوب ابقائه وعدم السلطنة على اتلافه مضافا إلى النص والاجماع على حرمة التصرف في الرهن مطلقا ولو لم يكن متلفا ولا ناقلا . وأما سقوط الخيار بالتصرف الذي أذن فيه ذو الخيار ، فلد لآلة العرف لا للمنافاة . والحاصل أن عموم الناس مسلطون على أموالهم لم يعلم تقييده بحق يحدث لذي الخيار